- سيد نفسه من لا سيد له
- نحن أحرار بمقدار ما يكون غيرنا أحرارا
- ليس من المنطق أن تتباهى بالحرية و أنت مكبل بقيود المنطق
- حيث تكون الحرية يكون الوطن
- ليس من المنطق أن تتباهى بالحرية و أنت مكبل بقيود المنطق
- إذا تكلمت بالكلمة ملكتك وإذا لم تتكلم بها ملكتها
«واحفظ لسانك لا تقول فتبتلى، إن البلاء موكل بالمنطق». حكمة مخيفة وعميقة: ما تنطق به لسانك قد يتحول إلى واقع تعيشه. كم مرة قال أحدهم مازحاً «أنا منحوس» فصار يرى النحس في كل شيء؟ الكلمات ليست مجرد أصوات؛ إنها بذور تزرعها في عقلك وحياتك.
«البلاء موكل بالمنطق»: كيف تجذب كلماتُك واقعَك
عندما تردد «مستحيل أن أنجح»، فإن عقلك يصدقك ويتوقف عن المحاولة — فيتحقق كلامك. هذا ليس سحراً؛ إنه علم نفس: توقعاتنا تشكل سلوكنا، وسلوكنا يصنع نتائجنا. من يقول «الناس كلهم خونة» يعامل الناس بريبة فيبتعدون عنه، فيقول «ألم أقل لكم؟». الكلمة نبوءة تحقق ذاتها. لذلك كان الحكماء يحذرون من التشاؤم اللفظي: لا تستدعِ البلاء بلسانك.
أخطر الكلمات هي ما تقوله لنفسك
حديثك الداخلي أخطر من حديثك مع الناس، لأنك تصدقه دون نقاش. «أنا غبي»، «أنا فاشل»، «لا أستحق» — جمل نرددها يومياً فتنحت شخصيتنا كما ينحت الماء الصخر. راقب حديثك الداخلي أسبوعاً واحداً وستُصدم من قسوته. عامل نفسك كما تعامل صديقاً عزيزاً: هل كنت لتقول لصديقك ما تقوله لنفسك؟ إن كانت الإجابة لا، فتوقف فوراً.
غيّر لغتك تتغيّر حياتك
- استبدل «لا أستطيع» بـ«سأتعلم كيف»؛ الأولى باب مغلق والثانية طريق مفتوح.
- استبدل «مشكلة» بـ«تحدٍّ»؛ الكلمة الجديدة تستدعي الحلول لا الشكوى.
- استبدل «يجب عليّ» بـ«أختار أن»؛ تشعر بالحرية بدل الثقل.
- تحدث عن نفسك بإيجابية صادقة: لست مطالباً بالكذب، بل بالعدل مع نفسك.
- اشكر بدل أن تتذمر: الامتنان اللفظي يعيد برمجة عقلك نحو الإيجابية.
احفظ لسانك عن الناس أيضاً
وكما تحفظ لسانك عن نفسك، احفظه عن الآخرين: لا تطلق الأحكام، ولا تنشر الشائعات، ولا تسخر من أحد. الكلمة الجارحة قد تُنسى من قائلها لكنها تحفر في قلب سامعها. ثم إن من اعتاد الطعن في الناس طُعن فيه؛ فالألسنة ترتد على أصحابها. اجعل لسانك مصدر خير: كلمة تشجيع قد تنقذ إنساناً من اليأس، وكلمة طيبة صدقة لا تكلفك شيئاً.
كلمات الوالدين: أثرها على الأبناء
أخطر الكلمات على الإطلاق هي ما يقوله الوالدان لأبنائهما. الطفل يصدق كل ما يسمعه عن نفسه: من يُقال له «أنت ذكي» يكبر واثقاً، ومن يُقال له «أنت فاشل» يحمل هذا الحكم عمراً كاملاً. الدراسات تؤكد أن صورة الإنسان عن ذاته تتشكل أساساً من كلمات والديه في الطفولة. أيها الأب وأيتها الأم: لسانك يشكّل مستقبل أبنائك. امدح الجهد لا الذكاء، وشجّع المحاولة لا النتيجة، وإياك والسخرية من أخطائهم. فالكلمة التي تزرعها في طفلك اليوم، سيحصدها مجتمعك غداً.
لسانك قلم يكتب قدرك كل يوم. احفظه من السوء، وازرع به الخير، وستحصد ما زرعت. فالبلاء موكل بالمنطق… والخير كذلك.
فاحفظ لسانك يحفظك الله، وازرع خيراً تحصد خيراً.
Mohammed Albaom – محمد البعوم




Hi, this is a comment.
To get started with moderating, editing, and deleting comments, please visit the Comments screen in the dashboard.